مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

211

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و قدم ( فضل ) عبد اللّه بن محمد بن ميكال « 1 » ليشغل الوزارة ، و كان سبب هذا أن أحمد بن شهفور كان وزيرا من جهة طاهر ، و كان قد جلس محمد بن شهفور فى بست ، و كان أحمد يكتب له قائلا : ينبغى أن تأتى إلى هنا حتى أقوم بمنصب الوزارة و أن تكون القائد الجديد ، و أجاب محمد عليه قائلا : ليس من الحكمة أن نجتمع معا فى هذا الوقت فى مكان واحد و الصواب أن أبقى فى بست و أنت فى سجستان حتى نعلم ما يظهر فوضع هذه الدولة على حافة الهاوية ، و فى النهاية لم يمض أحمد و جعل طاهرا على ذلك المكان حتى كتب رسائل مؤكدة إلى محمد شهفور حتى جاء إلى سجستان مكرها ، و قد رعى طاهر جانبه و أحسن إليه كثيرا و قال : و عرض عليه منصب قيادة الجيش و لم يقبله حتى يروا تدبيرا حتى أرسلوا السبكرى إلى رخد و أن يبعدوه عن العتبة ( القصر ) و كتبوا له عهدا برخمد و كابل و أرض الهند و خلعوا عليه و لكنه لم يمض ، و كان يتعلل كل يوم بعلة ، و عرض أحمد بن شهفور فى أثناء الحديث عنقه بالجيش و فى العطية و سبب هلاكه هذا كله ، و فى النهاية دبر الجيش ثم قالوا : ما دام محمد بن حمدان بن عبد اللّه حاضرا لا يمكن قتله ، و أعطوا لمحمد بن حمدان أرض داور و بست ، و كتبوا العهد ، ثم جمع محمد بن حمدان بن عبد اللّه جيشا و ركب و جاء إلى العتبة ( القصر ) فخلع طاهر عليهم و أقسم ألا يعتذروا ، و فى اليوم التالى صعد طاهر على سطح القصر ، و اجتمع الجيش فى الميدان على باب القصر اليعقوبى و جاءوا ببدر من الدراهم و نثروها من على سطح القصر على الجيش و جمعوها و بهذا المعنى أرادوا إذا ما أسقط أحمد ابن شهفور اسمكم من الديوان فلن تخافوا فإننا نعطيكم الدراهم فأخذوا الدراهم و عادوا و فى اليوم التالى جاء حمد بن حمدان ليلتقى و سلم و عاد و مضى و أمسك الخادم دكاى يده و حمله ( أوصله ) إلى حجرته قائلا له اسمع رسالة الأمير قبل الذهاب حتى تعمل هذا العمل ، و لما دخل الحجرة دخل الرجال و قتلوه ، و كان أحمد

--> ( 1 ) هو أبو الفضل الميكالى توفى سنة 436 ه و كان شاعرا و أديبا مشهورا فى خراسان ، و يتصل نسب الميكاليين ببهرام كور ( من تطبيقات بهار )